رسالتي من واشنطن وتحدى الوقت!

اعتدت من خلال هذه المساحة ان أوجه رسائلي الى مزارعي وفلاحي مصر في كل مكان، وتقديم التوصيات المناسبة لهم، حفاظاً على جودة محاصيلهم المنزرعة وانتاجيتهم، لكن هذه المرة وأيضاً في سبيل دعم المزارع من الناحية الفنية، تأتي رسالتي الى مؤسساتنا العملية والبحثية – والتي انتمى الى أعرقهم في مجال الزراعة-، حيث تأتي الرسالة من واقع ملاحظات رصدتها خلال زيارة قصيرة ضمت العديد من ممثلي عدد كبير من الهيئات البحثية والعلمية.

 

فخلال الشهر الماضي انعقدت قمة الابتكار الزراعي من اجل المناخ بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وقد حظيت بشرف المشاركة فيها ضمن الوفد المرافق لمعالي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير، حيث تم عقدها تحت رعاية وزارة الزراعة الأمريكية، وبحضور عدد كبير من وزراء الزراعة والبيئة من مختلف دول العالم، وبمشاركة قوية من المنظمات الدولية وشركاء التنمية وهيئات البحث العلمي والتطوير وشركات الابتكار الزراعي.

شد انتباهي بقوة أن كثير من المؤسسات العلمية والبحثية في معظم هذه الدول والتي شاركت في هذه القمة، بما فيها دولاً أفريقية وآسيوية ومن أمريكا الجنوبية، قد تبنت وبقوة قضية تغير المناخ وأصبحت جزءاً مهماً من خطط هذه المؤسسات البحثية والعلمية، وأصبحت مؤخراً شغلهم الشاغل، ربما قلقاً من آثارها السلبية والتي قد تهدد عدد كبير من القطاعات وعلى رأسها بالطبع قطاع الزراعة والأمن الغذائي.

ونتج عن ذلك مخرجات ومنتجات مبتكرة للتغلب على آثار تغير المناخ سواء من خلال استنباط أصناف نباتية متوافقة مع التغيرات الحادة للمناخ، وسلالات حيوانية تتحمل الاجهادات المناخية والحيوية المرتبطة بالمناخ، أو ممارسات زراعية مبتكرة سواء في الزراعة أو الحصاد أو حتى ما بعد الحصاد

وجدت مؤسسات بحثية على أعلى مستوى وبإدارة علمية واعية في دول كانت بالأمس القريب على مسافات بعيدة عن ركب قطار العلم والابتكار، والإبداع في علوم الزراعة.

وجدت منهجية بحثية وعلمية على أعلى مستوى، ومرتبطة بأحدث ما وصل إليه العلم.. وجدت خلايا نحل لا تهدأ ليلاً أو نهاراً، لأنهم يعلمون جيدا أن تغير المناخ أيضاً لا يهدأ ابداً ليلاً أو نهاراً..

لأجل ذلك كل المنظمات والهيئات الدولية تتسابق لدعم هذه الدول بمؤسساتها بكل ما أوتيت من قوة ودعم وأموال.

رسالتي تحمل ما أتمناه بأن تعي مؤسساتنا الوطنية في مجال البحث والتطوير الزراعي أنه ليس هناك فائض من الفرص.. وان ما فاتنا من فرص سيكلفنا الكثير حالياً لاستعادته واستعاضته …

فما حدث لكل الزراعات ولكل المزارع بسبب تغير المناخ في مصر قد أفقدنا الكثير وأحدث درجة عالية من الارتباك للقائمين على إدارة هذه المزارع وأحدث صدمة كبيرة في التعاطي مع زراعات تجاهد إن تحافظ على ثمارها..

لذلك لابد أن تنهض مؤسسات البحث الزراعي في مصر من سباتها وتتولى قيادة الدفة وتكون في مقدمة الصفوف، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والحفاظ على أمننا الغذائي، واستمرار مسيرة التنمية.

 

..واقرأ لهؤﻻء

أهم الأخبار
"الزراعة" تعلن إزالة 877 حالة تعدي على الأراضي الزراعية خلال أسبوع.. ومهندسو الحماية يواصلون المرور ... بتكليفات من "فاروق".. "الزراعة" تشن حملة تفتيش مفاجئة بالجيزة واجتماعات موسعة بالغربية لمتابعة جهود ... "الزراعة" تستعد للاشراف البيطري على جولة بطولة "لونجين" العالمية للفروسية التي تستضيفها مصر في أكتوب... وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان "الزراعة" تطلق حزمة خدمات مجانية ودعماً فنياً لمربي الدواجن لرفع كفاءة الإنتاج "الزراعة" تكثف جهودها التوعية لتعزيز منظومة "الزراعة التعاقدية" بمحافظة البحيرة "الزراعة" تكثف أعمال تطهير المساقي بمحافظة الأقصر تزامناً مع موسم كسر القصب نيابة عن وزير الزراعة.. رئيس قطاع الإرشاد الزراعي يفتتح النسخة الخامسة لمؤتمر "من سيزرع المليون" ويؤ... وزير الزراعة ومحافظ الجيزة يفتتحان المعمل المركزي لفحص ومراقبة وتصدير البطاطس الزراعة" تستعرض جهود حماية الثروة الداجنة في مصر.. وترد على شائعات "النفوق غير الطبيعي"